مشروع فني لإدارة التصدي للحشرة القرمزية بدعم من الفاو يحقق نتائج هامة
حقق المشروع الفني لإدارة التصدّي لمخاطر الحشرة القرمزية للتين الشوكي المنجز بدعم فني من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة " الفاو"، نتائج هامة بما من شأنه أن يسهم في حماية المنظومات الفلاحية وضمان استدامة الإنتاج الزراعي، وفق ما صرح به رئيس ديوان وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري هيكل حشلاف، اليوم الأربعاء، في افتتاح ورشة عمل خاصة باختتام المشروع.
وأبرز ، وفق بلاغ للوزارة ، أن النتائج المحققة تمثلت أساسًا في تعزيز القدرات الوطنية في مجالات الرصد والتشخيص والمتابعة الميدانية، ودعم برامج المكافحة المتكاملة للحشرة القرمزية، وتوفير التجهيزات والمعدات الفنية، إلى جانب تكوين الإطارات والأعوان الفنيين والفلاحين، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين على المستويين المركزي والجهوي.
وأكد أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجابهة الآفات والأمراض النباتية العابرة للحدود، مشددًا على ضرورة تطوير منظومات الرصد والإنذار المبكر، وتكثيف تبادل المعلومات والخبرات الفنية بين البلدان، إلى جانب دعم البحث العلمي وتطوير وسائل المكافحة المستدامة.
وأبرز رئيس ديوان وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، أنّ الآفات والأمراض النباتية العابرة للحدود تُعدّ من أهم التحديات التي تهدد منظومات الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي والتنوع البيولوجي، بما يستوجب مزيد دعم آليات التعاون والتنسيق في مجالات الوقاية والحجر الزراعي وبرامج المكافحة المشتركة، مع إبراز الدور المحوري للبحث العلمي في التشخيص المبكر للآفات، وتطوير الأصناف المقاومة، وتحسين وسائل المكافحة المستدامة، وتعزيز أنظمة الرصد واتخاذ القرار.
ومن جهته، أكّد منسق منظمة الأغذية والزراعة لشمال إفريقيا وممثلها بتونس نبيل عساف أنّ "التين الشوكي يمثّل اليوم ركيزة أساسية لتعزيز الصمود بالمناطق الجافة وشبه الجافة"، مذكّرًا بأنّ الصحة النباتية تمثّل رهانًا استراتيجيًا يرتبط بالأمن الغذائي والمحافظة على الموارد الطبيعية وقدرة المنظومات الفلاحية على التكيّف مع التغيرات المناخية.
وتنوّعت التدخلات المقدّمة خلال الورشة التى تتواصل على مدى يومين بين عروض علمية وفنية ومداخلات ميدانية تناولت أبرز التجارب والبرامج المنجزة في مجال مكافحة الحشرة القرمزية للتين الشوكي، حيث تم عرض نتائج مشروع المساعدة الطارئة، واستعراض الاستراتيجية الوطنية لمكافحة هذه الآفة، إلى جانب تقديم تجارب بلدان المغرب العربي في التصدي لها.
كما تم التطرق إلى برامج المكافحة البيولوجية بعدد من الجهات، وبرامج إكثار الأصناف المقاومة والمحافظة على الأصناف الحساسة من نبات الصبار، فضلًا عن تنظيم جلسات نقاش وأعمال مجموعات لصياغة خطة استراتيجية تهدف إلى ضمان استدامة النتائج وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين والمتدخلين في القطاع.
وشهدت الورشة تقديم شهادة حيّة لأحد الفلاحين من ولاية القيروان، استعرض خلالها تجربة ميدانية ناجحة ومتميزة في الحفاظ على أشجار التين الشوكي والتصدي للحشرة القرمزية، من خلال اعتماد ممارسات وقائية وتقنيات ناجعة في المتابعة والتدخل، مما مكّنه من الحدّ من انتشار الإصابة والمحافظة على غراسات التين الشوكي، لتُشكّل تجربته نموذجًا إيجابيًا يُحتذى به في مجال المكافحة الميدانية المستدامة.
وتم التأكيد على أهمية مواصلة الجهود الوطنية والإقليمية وتثمين النتائج المحققة، في إطار رؤية مستدامة تهدف إلى حماية الثروة النباتية، وتعزيز صمود المنظومات الفلاحية، ودعم الأمن الغذائي بالمنطقة.
(وات)